السيد علي الطباطبائي
254
رياض المسائل
فإن مناط جواز التصرف في ملك الغير إذنه ، لا عدم تضرره بالتصرف فيه ، ولذا مع ظهور كراهته لم يجز قطعا كما اعترف به . وبالجملة : فالمتجه اعتبار القطع بالرضا عادة ، ولا يجوز الاعتماد على الظن ، إلا مع قيام دليل عليه ، والظاهر قيامه في الصلاة في نحو الصحاري والبساتين ، مع عدم العلم بكراهة المالك . فقد نفى عنه الخلاف على الاطلاق جماعة ، ومنهم شيخنا الشهيد في الذكرى ( 1 ) ، وصاحب الذخيرة ( 2 ) . لكن ظاهر الأول كون الإذن فيها بالفحوى ، فيكون مقطوعا وعليه ، فلا يظهر شمول ، دعواه نفي الخلاف لما أفاد شاهد الحال في هذه المواضع ظنا . وكيف كان ، فالاحتياط يقتضي التورع عن الصلاة ، مع عدم القطع بالإذن عادة مطلقا . ( ولا تصح ، الصلاة ( في المكان المغصوب ) ولو منفعة ( مع العلم ) بالغصبية حال الصلاة ، اختيارا بإجماعنا الظاهر المنقول في جملة من العبائر : كالناصريات ( 3 ) ونهاية الإحكام والمنتهى ( 4 ) والذكرى ( 5 ) وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 6 ) والمدارك - ( 7 ) وفي الذخيرة نفى الخلاف عنه بين الأصحاب ( 8 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في بحث اللباس من القاعدة .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المكان ص 149 س 36 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في المكان ص 238 س 14 - 15 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ج 81 ص 231 . ( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في المكان ج 1 ص 340 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في المكان ج 1 ص 241 س 17 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المكان ص 149 س 37 . ( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في المكان ج 2 ص 116 . ( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في المكان ج 3 ص 217 . ( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في المكان ص 238 س 20 .